عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا،
فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَِوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»([1]).
وَفِي رِوَايَةٍ: «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ
الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللهِ، فَمَا تَرَكَتْ فَلأَِوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»([2]).
*****
هذا الحديث بَيَّن
فيه النبي صلى الله عليه وسلم المنهج الذي يُسْلَك في توزيع المواريث.
نحن ذكرنا أن الورثة
على قسمين: أصحاب فروض، وعَصَبات.
فيُبدأ بأصحاب
الفروض، يُعْطَوْن فروضهم أولاً، ثم إن بقي شيء فهو للعَصَبة؛ الأقرب فالأقرب.
والعاصب: هو القريب الذي يرث
بلا تقدير، إن بقي من الفروض شيء أَخَذه. وإن استغرقت الفروض ولم يَبْقَ شيء، سقط.
وإن لم يكن هناك أصحاب فروض، أَخَذ المال كله.وهذا ما يدل عليه هذا الحديث.
«أَلْحِقُوا
الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَِوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»؛ يعني: أعطوا أصحاب
الفروض فروضهم؛ من النصف، والربع، والثمن، والثلثين، والثلث، والسدس.
فإن بَقِي شيء من التركة بعد إعطاء أصحاب الفروض فروضهم، فهو لأقرب رجل ذكر، أقرب عاصب.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (6732)، ومسلم رقم (1615).