هذا شرط صحيح يجب
الوفاء به، وهو من مقتضى العقد، ولو لم يُشترط. ولكن إذا اشتُرط فهو من باب
التأكيد.
فإذا كان الشرط في
النكاح هو مقتضى العقد، فيلزم الوفاء به.
الثاني: أن يكون الشرط
محرمًا، يخالف كتاب الله، كأن تَشترط أن يطلق زوجته حتى تتزوجه، خطبها وقالت: «لا
مانع، ولكن بشرط أنك تطلق زوجتك». هذا حرام، نهى عنه النبي صلى الله عليه
وسلم: «وَلا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا»([1]).
هذا فيه ضرر، فيه
إضرار بالآخرين، فإذا شرطت عليه أن يطلق ضرتها وإلا ما تتزوجه، فهذا شرط باطل،
يبطل، ولكن النكاح صحيح، يبطل الشرط ولا يَبطل النكاح.
الثالث: شرط فيه نفع
للزوجة، ولا يخالف مقتضى العقد، ولا يكون فيه ضرر على أحد؛ كأن تشترط أن تبقى في
بلدها، أو في بيتها، أو تشترط ألاَّ يسافر بها. فهذا شرط صحيح؛ لأن لها فيه منفعة،
وليس فيه ضرر على أحد، فيجب الوفاء به.
فكل الشروط المُوافِقة للكتاب والسُّنة في النكاح وفي غيره، يجب الوفاء بها، ولكن الشروط في النكاح آكد، والوفاء بها آكد؛ لأنه بموجبها استحل فرج المرأة، وهي ما سمحت له إلاَّ في مقابل الشرط هذا، فهو استحل فرجها بموجب الشرط، فيجب عليه الوفاء به.