عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ.
وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ،
عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا الصَّدَاقُ([1]).
*****
وهذا أيضًا من المحرمات في النكاح، نكاح
الشِّغَار.
نهى صلى الله عليه
وسلم عن نكاح الشِّغار، ما الشغار؟
فَسَّره الراوي الذي
هو نافع مولى ابن عمر، فَسَّره بأنه أن يُزوِّج الرجل ابنته للآخَر، بشرط أن
يُزوِّجه الآخَر ابنته، بلا مهر، تُجعل امرأة بدل امرأة.
هذا تفسير الشغار من
الراوي، وإلا فالحديث عام، نهى عن نكاح الشِّغار، والشِّغار: هو الخلو،
يقال: «مكان شاغر»؛ يعني: خالٍ، هو الخلو. وتفسيره بعدم المهر هذا أحد أفراده، وإلا
فهو أعم([2]).
فالشِّغار إن كان
على ما جاء في تفسير الراوي: «أن تُجعل امرأة بدل امرأة من غير مهر لواحدة منهما»
فهذا باطل بالإجماع، إجماع أهل العلم.
وأما إذا كان هناك مهر لكل واحدة منهما، وليس فيه نقص على إحدى المرأتين، فالجمهور على أنه لا بأس به؛ لأنه لا ضرر فيه على المرأة، إذا رضيت، ولها مهر مثلها، حتى ولو كان من باب البدل: زَوِّجني ابنتك أو موليتك، على أن أزوجك موليتي، وكل واحدة لها مهر مثلها مع رضاها. فإذا رضيت المرأتان فالنكاح صحيح عند الجمهور.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (5112)، ومسلم رقم (1415).