عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: «أَنَّ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ،
وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ»([1]).
*****
وذهب بعض العلماء
إلى أنه لا يجوز أيضًا، حتى ولو كان فيه مهر؛ لأنه لا يخلو من مَظِنة الإضرار
بالمرأة، ولو كان فيه مهر؛ لأن وليها يُسخِّرها لمصلحته هو، فيه نوع من الاستئثار،
وأن وليها ما زَوَّجها إلاَّ لأجل مصلحته، حتى ولو كان فيه مهر وتراضٍ منهما؛
ولعموم الحديث: «نَهَى عَنْ نكاح الشِّغَارِ».
وتفسير الراوي ليس
حُجة، فعموم الحديث يقتضي تحريم نكاح الشغار، سواء كان فيه مهر لكل من المرأتين، أو
ليس فيه مهر؛ لأنه مَظِنة الإضرار، مهما كان فيه من المهر، فهو مَظِنة الإضرار،
فلا يُجْعَل زواج في مقابل زواج؛ لأن هذا لا يخلو من الإضرار وإخضاع المرأة لمصلحة
زوجها.
وهذا ما أفتى به
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وكَتَب فيه رسالة، رسالة نكاح
الشِّغار، فهو يختار أن الشغار لا يجوز مطلقًا، ولو كان فيه مهر.
وهذا أيضًا من المحرمات في النكاح، وهو نكاح المتعة، وهو النكاح المؤقت، بأن يتزوج امرأة لمدة شهر أو سنة ثم يرتفع العقد. هذا نكاح المتعة، وكان هذا جائزًا في أول الإسلام، ثم حَرَّمه النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه يوم خيبر، أي: في غزوة خيبر، ثم أباحه يوم فتح مكة، ثم حرمه صلى الله عليه وسلم تحريمًا مؤبدًا.