×
شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام مما اتفق عليه الشيخان الجزء الثاني

فهو أُحِل مرتين، وحُرِّم مرتين، والتحريمة الأخيرة إلى الأبد؛ لِما في ذلك من المضار، فإن هذا زواج لا تتم فيه مصالح النكاح، وإنما هو لأجل الشهوة فقط، ولا يحصل به إعفاف المرأة من كل وجه، ولا يحصل به النفقة والسكنى للمرأة. وأيضًا: الأولاد الذين يأتون لا يلحقون بأبيهم، فيضيعون. فلذلك حرمه النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح التحريمة الأخيرة المؤبدة.

وهو مذهب الأمة عمومًا إلاَّ أهل الضلال - وهم الشيعة - يبيحون المتعة الآن، وهم مخالفون للإجماع، لإجماع الأمة، ومخالفون لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها في الأخير، آخِر شيء في فتح مكة، فهم مخالفون للنص والإجماع.

وهو نكاح باطل، سفاح؛ لأنه نُسِخ وانتهى، فهو سفاح - والعياذ بالله -.

وما يُرْوَى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أباح نكاح المتعة:

أولاً: لم يَثبت عنه ذلك.

ثانيًا: لو ثَبَت فإنه تراجع عنه، رُوِي عنه أنه تراجع عنه، وصار مع الإجماع.

فتم الإجماع - ولله الحمد - على تحريم نكاح المتعة إلى يوم القيامة.

وأما قوله رضي الله عنه: «...وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ»، فهذا سيأتي في كتاب الأطعمة.