×
شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام مما اتفق عليه الشيخان الجزء الثاني

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ قَسَمَ. وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاَثًا، ثُمَّ قَسَمَ.

قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ([1]) صلى الله عليه وسلم

*****

 للأول؛ لأنه لم يحصل الشرط المقصود بالآية: ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ [البقرة: 230]

الخامسة: وفيه أنه مطلوب التأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والتأدب مع أهل العلم، لكن إذا دعت الحاجة إلى ذكر شيء مما يُستحيا منه لأجل البيان، لا من أجل تنقص المفتي أو العالم، وإنما من أجل البيان، فلا بأس بذلك.

الله سبحانه وتعالى أوجب العدل في القَسْم بين الزوجات، بأن يبيت عند كل واحدة ليلة، هذا من حقها.

فهو يعدل في القَسْم، ويعدل في المبيت، القَسْم هو المبيت، يعدل في القَسْم، ويعدل في النفقة، ويعدل في السكنى، ويعدل في الكسوة، يعدل بين نسائه في هذه الأمور.

ولا يجوز له أن يميل مع إحداهن ولو كان يحبها، فإن حبه لها لا يجيز له أن يحيف معها.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب عائشة حبًّا شديدًا، ولكنه لم يَحِفْ معها صلى الله عليه وسلم، بل كان يعتبرها كسائر نسائه في القسمة.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (5214)، ومسلم رقم (1461).