×
شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام مما اتفق عليه الشيخان الجزء الثاني

هذا هو الأصل في هذا الباب، وهذا هو العدل المطلوب والواجب، قال تعالى: ﴿فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً [النساء: 3]، إن خفتم ألاَّ تقوموا بالعدل في القسمة، أو العدل في النفقة، والعدل في السكنى، والعدل في الكسوة، فاقتصروا على واحدة، ﴿أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ [النساء: 3].

من الإماء، من التسري بمِلك اليمين، فالتسري بمِلك اليمين ليس له حد، أما الحرائر فلا بد أن يتقيد بأربع حرائر فأقل، ولا بد أن يعدل بينهن في هذه الأمور.

أما العدل الذي لا يستطاع فهو عدل المحبة في القلب، فهذا لا يستطاع، قال تعالى: ﴿وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ [النساء: 129].

يعني: في الحب، ﴿وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ [النساء: 129].

وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ»([1])، وهذا الميل في الأمور التي يستطيع العدل فيها.

فإذا تزوج الرجل امرأة ثانية أو ثالثة أو رابعة، إذا تزوج امرأة جديدة، وعنده قبلها امرأة أو أكثر:

فإن كانت الزوجة الجديدة بكرًا، أقام عندها سبعة أيام متوالية، هذا حق لها من أجل إيناسها وإذهاب ما يكون عندها من الوحشة؛ لأنها جاءت إلى بيت جديد، وإلى أسرة جديدة، وجاءت من عند أهلها،


([1])  أخرجه: أبو داود رقم (2133)، والترمذي رقم (1141)، وابن ماجه رقم (1969).