×
شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام مما اتفق عليه الشيخان الجزء الثاني

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ»([1]).

ولِمُسْلِمٍ: عَنْ أَبي الطَّاهِرِ، عَنِ ابنِ وَهْبٍ قالَ: سَمِعْتُ اللَّيثَ يقولُ: الحَمْوُ: أََخُو الزَّوْجِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْجِ، ابْنِ عَمٍّ وَنَحْوِهِ([2]).

*****

وفيه: فائدة ذكر التسمية عند الجماع، وأن لها فائدة عظيمة، وأنها تطرد الشيطان عن المولود؛ فلا يضره.

وفيه: أن الوالد يعمل الأسباب الجالبة لصلاح الولد.

فهذا فيه: الاهتمام بصلاح الأولاد، صلاح الأولاد له أسباب، منها أنه عند البداية يقول: «باسم الله»، عند بداية الوَطء يقول: «باسم الله»؛ لأن المقصود بالوَطء هو الإنجاب والنسل، ليس قضاء الشهوة فقط، بل المقصود الأعظم هو الإنجاب وحصول النسل، والمسلم عضو في المجتمع الإسلامي، وأولاده يكونون أعضاء في المجتمع الإسلامي، فيعتني بهم وبتربيتهم وبإصلاحهم. فيتفطن الإنسان لهذه الأمور.

 

 لما كانت المرأة تنتقل من بيت أهلها ومحارمها إلى بيت جديد وأسرة جديدة، يكون فيها رجال من غير محارمها، وهم أقارب الزوج. الحمو: قريب الزوج غير المَحْرَم. أما قريب الزوج المَحْرَم


([1])  أخرجه: البخاري رقم (5232)، ومسلم رقم (2172).

([2])  أخرجه: مسلم رقم (2172).