فإنه سيُزيِّن لهما
الفاحشة ويُقرِّب بعضهما من بعض، حتى يقعا في الفاحشة. فالشيطان هو السمسار
للفاحشة، وهو القواد للفواحش، فينتهز خلوة الرجل بامرأة لا تحل له.
فكيف بالذين يقولون
الآن: إن المرأة لا يُشترط لها المَحْرَم، فيجوز لها أنها تخلو مع الرجل، ويجوز أن
تسافر بدون مَحْرَم، ويجوز لها أن تخلع الحجاب... إلى غير ذلك مما ينادون به.
قَطَع الله ألسنتهم،
وأراح المسلمين منهم!! فإنهم الآن على قدم وساق في تخليص المرأة من الأحكام
الشرعية، وجعلها مثل المرأة الغربية الكافرة!! ولكن لا أتم الله مقصودهم وردهم في غيظهم
وكَبَتهم وأخزاهم!!
فهم الآن - كما
تعلمون - في حملة شعواء، يريدون أن يُخَلِّصوا المرأة من الأحكام الشرعية، ويسمون
هذا التحرير «حرية المرأة»، بل هذا هو عين الرِّق، الرق للشهوة.
أما تقييدها
بالأحكام الشرعية فهذا هو الحرية، الذي يخلصها من الرِّق، من رق الشهوة ومن رق
شياطين الإنس والجن. هذا هو الحرية في الحقيقة، أنها تتحرر من دعاة السوء ومن دعاة
الضلال.
أما إذا خلعت الحجاب
وخلعت الضوابط الشرعية، فإنها تكون رقيقة للشيطان، لشياطين الإنس والجن.
كما قال ابن القيم رحمه
الله:
هَرَبوا من الرِّق
الذي خُلِقوا له *** فبُلُوا برِق النفس والشيطانِ
فهذا مقصوده.