×
شرح عمدة الأحكام من كلام خير الأنام مما اتفق عليه الشيخان الجزء الثاني

كذلك: الحرم لا يُهَيَّج فيه الصيد، لا يُهَيَّج الصيد فضلاً عن قتله، ما تُهِيِّج الصيد من أمكنته ومن أوكاره وتروعه؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا» هذا من أحكام الحرم.

قوله صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ...»، هذا محل الشاهد من الحديث: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا يُودَى، وَإِمَّا يُقَادُ».

هذا فيه دليل: على أن ولي القِصاص يُخَيَّر بين العفو مجانًا أو العفو على الدِّيَة، العفو على مال على الدِّيَة أو أكثر منها، أي: العفو على مال أو القِصاص.

يُخَيَّر بين هذه الأمور الثلاثة: إما مجانًا، وإما على المال، وإما القِصاص. التخيير لولي الدم.