كذلك: الحرم لا يُهَيَّج
فيه الصيد، لا يُهَيَّج الصيد فضلاً عن قتله، ما تُهِيِّج الصيد من أمكنته ومن
أوكاره وتروعه؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «وَلاَ يُنَفَّرُ
صَيْدُهَا» هذا من أحكام الحرم.
قوله صلى الله عليه
وسلم: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ...»،
هذا محل الشاهد من الحديث: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ
النَّظَرَيْنِ: إِمَّا يُودَى، وَإِمَّا يُقَادُ».
هذا فيه دليل: على أن ولي
القِصاص يُخَيَّر بين العفو مجانًا أو العفو على الدِّيَة، العفو على مال على
الدِّيَة أو أكثر منها، أي: العفو على مال أو القِصاص.
يُخَيَّر بين هذه
الأمور الثلاثة: إما مجانًا، وإما على المال، وإما القِصاص. التخيير لولي الدم.