عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ
اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إِمْلاَصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ
شُعْبَةَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ([1]) - عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ -. فَقَالَ: لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ
يَشْهَدُ مَعَكَ. فَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ([2]). إمْلاَصُ الْمَرْأَةِ: أَنْ تُلْقِيَ جَنِينَهَا
مَيِّتًا([3]).
*****
هذا الحديث فيه: بيان ما يجب في الجناية
على الحَمْل، إذا سَقَط ميتًا، إذا جنى عليه أحد - أمه أو غيرها -، فسَقَط ميتًا
بسبب الجناية، وهو الإملاص، إملاص المرأة أو الإزلاق، معناه: سقوط الجنين قبل أوان
ولادته.
فدل هذا: على أن الإسلام
يحترم الأنفس، حتى الأَجِنَّة في البطون، فإنه يحافظ عليها وعلى حياتها وعلى
حرمتها!
فأين الذين ينادون بحقوق الإنسان من هذه التشريعات العظيمة؟! كأن الإسلام أغفل الإنسان ولم يضع له حقوقًا، حتى جاء هؤلاء ينادون بحقوق الإنسان؛ لأن الإنسان عندهم ضائع ومنتهك، لكن في الإسلام لا، الإنسان محترم وله حقوق وله حماية، فالإسلام جاء بحقوق الإنسان، حيث إنه جاء بحقوق الإنسان الصحيحة، لا هؤلاء الذين يتبجحون بحقوق الإنسان.
([1]) الغُرَّة - بالضم: بياض في الجبهة فوق الدرهم. والأغر من الخيل: هو الذي غُرَّته أكبر من الدرهم. والغُرَّة: العبد والأَمَة. انظر: تهذيب اللغة (8/ 15)، ومختار الصحاح (1/ 225)، ولسان العرب (5/ 19).