فدل على: أنه لا يجوز للإنسان أن يَقتل نفسه تحت أي ظرف، ولكن يصبر على ما
يصيبه وينتظر الفرج.
وفيه: الوعيد على مَن
قَتَل نفسه، الوعيد الشديد أن له النار -والعياذ بالله- «حَرَّمْتُ عَلَيْهِ
الْجَنَّةَ»، حَرَّمْتُ: يعني منعتُ، التحريم هو المنع، منعته من دخول
الجنة.
وهذا من أحاديث
الوعيد، لا يدل على كفره وأنه يُحْرَم من الجنة نهائيًّا، بل يكون حرمانه من الجنة
مؤقتًا. فهو من أحاديث الوعيد التي تُمَر كما جاءت للزجر والعبرة والعظة.
فيدل على: شدة تحريم
قتل الإنسان لنفسه.
وفي الحديث الصحيح: «مَنْ
تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى
خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا. وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ،
فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا
فِيهَا أَبَدًا. وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ
يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا
أَبَدًا»([1]).
وكان رجل مع
الصحابة، مع النبي صلى الله عليه وسلم، شجاع يقاتل ويصول ويجول في القتال، فأَعجب
الصحابةَ فِعلُه، وقالوا: مَا أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان!! فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ».
فشق ذلك على
الصحابة، كيف يكون في النار وهذه أفعاله؟!
فقال رجل من القوم: أنا صاحبه!!
([1]) أخرجه: البخاري رقم (5778)، ومسلم رقم (109).