×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثالث

قوله: «وبَنَوْا هذا التعطيل على أصل فاسد من عند أنفسهم» وهو التنزيه بزعمهم، التنزيه الذي غَلَوْا فيه حتى عطلوا.

ولو أنهم نزهوا الله عز وجل كما يليق بجلاله، وأثبتوا له ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله، ونَفَوْا عنه التشبيه بالمخلوقين؛ لكان هذا حقًّا، وهذا ما عليه أهل السُّنة والجماعة.

قوله: «ولم يفهموا من صفات الله إلا ما فهموه من خصائص صفات المخلوقين» حيث قالوا: إن إثبات الأسماء والصفات يقتضي التشبيه، فنحن لا نُثبتها.

هذا أصلهم الذي أَصَّلوه، وهو أصل فاسد.

فنقول: إن إثبات الأسماء والصفات لا يقتضي التشبيه أبدًا؛ لأن هناك فرقًا بين أسماء المخلوقين وأسماء الخالق، وصفات المخلوقين وصفات الخالق، فهم لم يعرفوا الفرق؛ ولذلك وقعوا فيما وقعوا فيه.


الشرح