×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثالث

كما قال صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةٌ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ» ([1]).

فأهل السلاح وأهل القوة ما قَدَروا على هذا الدين بقوتهم.

وأهل الكذب والتدجيل الذين كذبوا على الإسلام وكتبوا عن الإسلام وأرادوا أن يشوهوا الإسلام، ما حَصَّلوا شيئًا، والدين ثابت ولله الحمد.

والذين كَذَبوا على الرسول صلى الله عليه وسلم، واختلقوا أحاديث الكذب ونسبوها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم - ما دخلت في سنته صلى الله عليه وسلم، بل سَخَّر لها الله عز وجل من أهل العلم مَن يعزلها عزلاً تامًّا، وأصبحت سُنته صلى الله عليه وسلم محفوظة محروسة.

والذين كرهوا القرآن وزعموا أنه أساطير الأولين - ما استطاعوا أن يغيروا حرفًا من القرآن، ولن يغيروا إلى أن تقوم الساعة؛ لقول الله عز وجل: ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ [الحجر: 9].

قوله: «وهذا هو ظن السَّوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح» فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعدما حصل عليهم ما حصل في وقعة أُحُد، بعد سنوات يسيرة يغزو أهلَ مكة، بعدما غَزَوْه في الأحزاب وغَزَوْه في أُحُد، غزاهم صلى الله عليه وسلم في عُقْر دارهم واستولى عليهم وخَلَّص مكة من أيديهم.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (71)، ومسلم رقم (1037).