×
تعليقات على كتاب قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين الجزء الثالث

ثانيا: بَنَوْا على القبور، وما أَكثرَه اليوم في كثير من الأمصار!! وكان في هذه البلاد أيضًا، ولكن الله مَنَّ عليها بدعوة الشيخ الإمام مصنف هذا الكتاب، فأزال ما فيها من المباني التي على القبور، وبقيت - ولله الحمد - هذه البلاد سليمة من هذه الجريمة النكراء، وبقيت القبور على السُّنة التي بُعِث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولله الحمد والمنة. أما ما عدا هذه البلاد، فالمساجد التي ليس فيها قبور ليس لها قيمة عند كثير من الناس، وإنما يقصدون ويذهبون إلى المساجد التي فيها قبور، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قوله: «وجعلوها أوثانًا وزعموه دينًا» يقولون: «هذا هو الدين» والذي ينكره يصفونه بأنه خارج عن الدين، وأنه يُبغض الرسول ويبغض الأولياء الصالحين؛ لأن حب الرسول وحب الصالحين عندهم هو فعل ما نَهَى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو البناء على القبور!! هل هذا حب الرسول وحب الصالحين؟!

لا شك أن حب الرسول وحب الصالحين يكون باتباعهم والاقتداء بهم، وبأن تكون محبتهم في القلب أكثر من محبة غيرهم، لا بالغلو فيهم والبناء على القبور.

وأول مَن أحدث البناء على القبور - كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - هم الشيعة الفاطميون في مصر وفي غيرها، لما استولَوْا على المغرب وعلى مصر بَنَوُا القباب على القبور.