فقوم نوح عليه السلام
لماذا عبدوا الأصنام؟
الجواب: لأنهم عَظَّموا الموتى، عظموا الصالحين - وَدًّا وسُواعًا ويغوث ويعوق
ونَسْرًا - عظموهم وغَلَوْا في حقهم حتى عبدوهم من دون الله.
وهذا هو الواقع اليوم، وهو الغلو في الصالحين، يقولون: «فلان ولي من أولياء الله» فإذا مات
بَنَوْا على قبره قبة، ووضعوا عليه الزخارف والأستار والمباخر، وجعلوا عليه سَدَنة
وصناديق للصدقات والتبرعات!!
فصارت القبور أصنامًا مثل اللاتِّ والعُزَّى ومَنَاة الثالثة الأخرى.
وقوم نوح إنما أشركوا بسبب الغلو في الصالحين، فالخطة واحدة وهي شيطانية من
قديم الزمان وحديثه.
فالواجب على المسلمين أن يصمدوا وأن يَنْهَوْا عن الغلو وعن إحياء آثار
الصالحين والمُعظَّمين؛ لأن ذلك وسيلة إلى الشرك، لكن الشيطان يقول لهم الآن: هذه
آثار تاريخية ترون فيها حضارة الأولين!! ثم بعد ذلك يقول لهم: هذه ليست مجرد آثار
تاريخية، هذه أصحابها ينفعون ويضرون ويقضون الحاجات!! ثم يبنون عليها فتصير
أصنامًا تُعبد من دون الله.
فيجب التنبه لمثل هذه الأمور ولكيد شياطين الإنس والجن، وسد الذرائع
المفضية إلى الشرك والكفر، والشرك والكفر إنما يأتيان شيئًا فشيئًا، فإذا فُتِحت
الذرائع ووسائل الشرك جاء الشرك ولو متأخرًا،