×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الثاني

ولهما من حديث ابن عباس معناه، وفيه: «وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا ([1]). فأنزل الله هذه الآيات:  ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥ وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦ إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧ فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨ لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩ تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠ أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١ وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ [الواقعة: 75- 82]».

****

وفيه: أن حصول النعم ابتلاءٌ وامتحانٌ من الله تعالى؛ ليتبيّن بذلك المؤمن من الكافر.

وفيه: مشروعية قول هذا الكلام عند نزول المطر: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ»، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، ويقول: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» ([2]).

وقوله: «ولهما» أي: للبخاري ومسلم.

«من حديث ابن عبّاس معناه... إلخ» هذا مثل الحديث الذي قبله؛ لمّا نزل عليهم المطر قالوا: «صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا» زعموا أن طلوع النجم هو الذي حصل به المطر، فهم نسبوا نزول المطر إلى النَّوءِ، فصدّقوه، فأنزل الله تعالى مُنكِرًا عليهم قوله تعالى: ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ.

قوله تعالى: ﴿فَلَآ لا هذه نافية، أي: ليس الأمر كما زعمتم أنّ نزول المطر بسبب صِدق النَّوءِ الفلاني، وإنما المطر بفضل الله.


([1])أخرجه: مسلم رقم (73).

([2])أخرجه: البخاري رقم (985).