وعن
عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا
اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ،
وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ
وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ». رواه ابن حبان في «صحيحه» ([1]).
****
وحديث أبي سعيد رواه أبو نعيم
في «الحلية»، ورواه البيهقي، وهو حديث ضعيف، ولكنَّ الشيخ رحمه الله من قاعدته أن
لا يذكر الحديث الضعيف إِلاَّ إذا كان له ما يؤيِّده، وهذا الحديث تؤيِّده الآية
التي قبله: ﴿فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ
ٱللَّهِۖ﴾ [العنكبوت: 10] «إِنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ أَنْ تُرْضِي
النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ».
فالشيخ رحمه الله قد
يذكر بعض الأحاديث الضعيفة إذا كان لها ما يؤيِّدها، وكان لها شاهد من القرآن أو
من السنَّة.
وهذه قاعدة معروفة
عند أهل العلم.
لحديث عائشة رضي الله عنها قصة، وهي: أن معاوية رضي الله عنه لَمَّا وَلِيَ الْمُلْكَ كتب إلى أم المؤمنين يطلُب منها النصيحة؛ لأنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندها من العلم الشيء الغزير الذي حملته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي فقيهة الناس فكتبت إليه: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ».
([1])أخرجه: الترمذي رقم (2414)، وابن حبان رقم (276).