×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الثاني

وجاء عن إبراهيم النخعي: «أنه يكره: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: بالله ثم بك». قال: «ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا: لولا الله وفلان».

****

قوله: «وجاء عن إبراهيم النخعي: أنه يكره: أعوذ بالله وبك» الاستعاذة نوعٌ من أنواع العبادة، لا يجوز صرفُها إلاَّ لله سبحانه وتعالى فلا يجوز أن تقول: «أعوذُ باللهِ وبِكَ»، لأنَّك إذا قلتَ هذا شرَّكت بين الخالق والمخلوق، والتجأت إليهما جميعًا، وهذا شرك، لكن تصحيح العبارة أن تقول: «أعوذ بالله، ثُمَّ بك» فتأتي بـ «ثُمَّ»، والفرق بين «ثُمَّ» وبين «الواو»: أن «ثُمَّ» تجعل الالتجاء إلى المخلوق بعد الالتجاء إلى الخالق سبحانه وتعالى فالمخلوق يلتجِئُ إليه فيما يقدر عليه، فتذهب إلى شخص وتطلُب منه أنه يمنع عدوَّك عنك، إذا كان هذا الشخص حيًّا يقدر على منع عدوِّك عنك. أمَّا العياذ المطلَق فإنَّه لا يكون إلاَّ بالله سبحانه وتعالى.

وقوله: «ويقول: لولا الله ثُمَّ فلان، ولا تقولوا: لولا الله وفُلان» سبق شرحه.

وهذا مما يدل على أنه يجب تعليم النَّاس أُمور العقيدة، وما يُخِلُّ بها وما ينقِّصُها؛ لأنَّ أغلب النَّاس الآن - إلاَّ ما شاء الله - أعرضوا عن تعليم العقيدة وتعلُّمها، ولا يعتنون بها، ولا يدعون إليها إلاَّ ما شاء الله، وإلاَّ فالأكثر يركِّزون على أمورٍ أخرى جانبيَّة لا تُفيد شيئًا إذا اختلَّت العقيدة، حتى ولو صحَّت هذه الأغلاط الجانبية التي يريدون إصلاحها، لو صلُحت وصحَّت ما نفعت بدون إصلاح العقيدة، فالعقيدة هي الأساس، يجب أن نتعلَّمها أوَّلاً، وأن ندعوَ إليها أوَّلاً، وأن