×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الثاني

رَأَيْتُ كَأَنِّي أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِن اليهودِ، فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ الْقَوْمُ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيرٌ ابْنُ اللهِ. قَالُوا: وَأَنْتُمْ لَأَنْتُمُ الْقَومُ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ.

****

الصدِّيق بعد حليفه عبد الله بن سَخْبَرَةَ، وأنجبت منه عبد الرحمن بن أبي بكر، وعائشة بنت أبي بكر زوجَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولهذا كان الطُّفيل بن عبد الله أخًا لعائشة من أمها.

«قَالَ: رَأَيْتُ» يعني: في النَّوم. والرؤيا حقٌّ، وهي جُزْءٌ مِن ستَّة وأربعين جُزءًا من النُّبوَّة.

قد ذكر ابن القيِّم رحمه الله في كتاب «الروح» أن الرؤيا على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: حقٌّ، وهو ما يجري على يد ملَك الرؤيا، يأتي إلى النائم فيُريهِ أشياءَ عجيبةً، فيستيقظ النائم وقد رأى هذه الرؤيا فتقع كما رآها.

النوع الثَّاني: يكون من الشيطانِ، وذلكَ: أنَّ الإنسان إذا نام ولم يذكر الله عند النوم، ولم يقرأ آية الكرسي، ولم يقرأ سور الإخلاص والمعوِّذتين، ولم يتعوَّذ بالله من الشيطان الرجيم، ويأتي بالأدعية المشروعة عند النَّوم، فإنَّ الشيطان يتسلَّط عليه، ويكدِّر عليه نومه، ويُريه أشياء باطلة لا حقيقة لها من أجل أن يكدِّره، والسبب: أنه لم يتحصَّن بالله من الشيطان قبل النوم.

النوع الثالث: حديث نفس؛ وذلك أنَّ الإنسان يفكِّر في أشياء في اليَقظة، أو تُهِمُّه أشياء، فإذا نام فإنَّ هذه الأشياء تَعْرِضُ له في نومِه؛


الشرح