×
إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد الجزء الثاني

«وَمَلاَئِكَتِهِ»: تؤمن أنَّ لله ملائكةً، خلقهم سبحانه وتعالى من نور، خلقهم لعبادته: ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ [الأنبياء: 20]، ينفِّذون أوامرَه سبحانه وتعالى في مُلكه، كلُّ نوعٍ من الملائكة له عملٌ خاص في هذا الكون يأمر الله تعالى به، فمنهم من هو موكَّل بالوحي، وهو جبريل عليه الصَّلاة والسلام، ومنهم من هو موكَّل بالقطْر والنَّبات، وهو ميكائيل، ومنهم من هو موكَّل بالنفخ في الصُّور، وهو إسرافيل، ومنهم من هو موكَّل بالأجنَّة في البُطون - بطون الأُمَّهات - وهو الملَك الذي يأتي إلى الجنين في بطن أُمِّه حينما يكمل الشهر الرَّابع فينفخ فيه الرُّوح، ثم يُؤمر بأربع كلمات: بكتْب رزْقِه، وأجلِه، وعملِه، وشقيٌّ أو سعيد.

ومنهم من هو موكَّل بحفظ أعمال بني آدم خيرِها وشرِّها، وكتابتِها: ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠ كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١ يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ [الانفطار: 10- 12].

ومنهم مَن هو موكَّل بحفظ بني آدم من المؤذيات: ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ [الرعد: 11].

إلى غير ذلك من الأعمال التي لا يعلمُها إلاَّ الله سبحانه وتعالى.

فالإيمان بالملائكة من الإيمان بالغيب؛ لأننا لا نراهم ولكنَّ الله أخبرَنا عنهم وأخبرنا عنهم رسولُه صلى الله عليه وسلم، فنحنُ نؤمن بهم.

ومَن لم يؤمن بالملائكة أو لم يؤمن ببعضِهم؛ فإنَّه كافرٌ بالله عز وجل.

«وَكُتُبِهِ» وهي: الكتب التي أوحاها الله تعالى إلى رُسله، مثل: التوراة والإنجيل والقُرآن والزَّبور، وصحف إبراهيم، إلى غير ذلك من الكتب التي ينزِّلها الله على رسله بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام فيها أوامرُ الله سبحانه وتعالى ونواهيه، وفيها إصلاح البشريَّة.


الشرح