المسألة الرابعة: في الحديث دليلٌ
على تحريم قتل مَن لا يقاتِل من الكفَّار كالطفل الوليد: «لاَ تَقْتُلُوا
وَلِيدًا»، وكذلك النساء، وكذلك الشيخ الكبير الهَرِم، وكذلك الرُّهبان في
الصوامع، هؤلاء لا يجوز قتلُهم لأنَّهم لا يقاتِلون، وكفرهم قاصرٌ على أنفسهم لا
يتعدَّى إلى غيرهم، أمَّا إذا كان هؤلاء لهم رأيٌ ولهم دعوة إلى الكفر فإنَّهم
يُقتلون دفعًا لشرِّهم.
المسألة الخامسة: في الحديث دليلٌ
على أنَّ الكُفَّار لا يقاتَلون إلاَّ بعد دعوتهم إلى الإسلام، وأنَّه لا تجوز
بداءتهم بالقتال قبل الدعوة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ادْعُهُمْ إِلَى
الإِْسْلاَمِ»، وهذا أوَّل ما بدأ به صلى الله عليه وسلم.
المسألة السَّادسة: فيه أنَّ مَن أظهر
الإسلام ونطق بالشهادتين فإنَّه يُقبَل منه ويُكَفُّ عنه، حتى يتبيَّن منه ما
يناقض الإسلام، فعند ذلك يُحكم عليه بحكم المرتد لقوله صلى الله عليه وسلم:
«فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ».
المسألة السابعة: في الحديث دليلٌ
على مشروعية أخذ الجزية ممَّن أبى أن يقبل الإسلام وبَذَل الجزية.
المسألة الثامنة: في الحديث دليلٌ
على أن المسلمين يعتمدون في قتالهم للكفَّار على الله سبحانه وتعالى ولا يعتمدون
على حولهم وقوَّتهم وكثرة جنودهم ولا يغترون بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «فَاسْتَعِنْ
بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ».
المسألة التاسعة: في الحديث دليلٌ
على أنَّ المسلمين لا يُنزلون الكُفَّار المحاصرين على ذمَّة الله وذمَّة رسوله،
يعني: على عهد الله