×

قال  رحمه الله: ولا يستريب مسلم أن اتِّباع المُشْركين، والدخول في جملتهم، والشَّهادة أنهم على حق، ومعاونتهم على زوال التَّوحِيد وأهله، ونصرة القِبَاب والقحاب واللواط، من اتّباع ما يسخط الله، وكراهة رضوانه، وإن ادعوا أن ذلك لأجل الخَوْف، فإن الله ما عذر أهل الرِّدَّة بالخَوْف من المُشْركين، بل نهى عن خَوْفهم، فأين هذا ممن يقول: ما جرى منَّا شيء ونَحْن على ديننا؟!!

****

ما ذكره الشَّيخ هو الذي يجري في تلك البِلاَد التي جاءت منها هذه الجُيُوش، أنها بِلاَد شرك لما فيها من القِبَاب التي على القُبُور والتي تُعبد من دون الله، ولما فيها من فساد الأخلاق وارتكاب الزِّنَا واللواط، وهذا شيء يرتكب علانية فيها ولا يُمنع، ويَقولُون: النَّاس أحرار، ونَحْن لا نجبر النَّاس، كلٌّ يتبع هواه، ويسمون هذا الديمقراطية، أن النَّاس يُتركون على ما هم عليه، ولا يُعترض على أحد، هذه هي الديمقراطية التي ينادون بها اليوم.

وهناك من يشهد الآن أن المُشْركين على حق، ويستدل على ذلك بتقدمهم في الصناعة والحضارة، ويَقولُون: ما حصلوا على هذا إلا لأنهم على حقٍّ، والمُسلِمُون ما تأخروا في هذا المضمار إلا بسبب الدِّين، وهو الذي أخّرهم، وهو رجعية وقيود وأغلال.. إلى آخره، وهذا شيءٌ لا يخفى على أحد مما يكتبونه الآن ويظهرونه علانية، ويذيعونه وينشرونه في الفضائيات وفي غيرها.

فالأَمر جِدُّ خطير، والمحنة والفِتنَة كبيرة اليوم جدًّا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فعلى المسلم أن يتمسك بدينه، وأن يحذر ويُحذِّر من هذه الفتن.


الشرح