×
الْأَطْعِمَة وَأَحْكَام الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ

وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ([1]) فالآية ليس فيها إلا الإخبار بأنه لم يجد في ذلك الوقت محرمًا إلا المذكورات في الآية ثم أوحي إليه بتحريم كل ذي ناب من السباع فوجب قبوله والعمل به ([2]) - فعلى هذا يكون ما ورد من التحريمات بعد هذا رافعًا لمفهوم هذه الآية، وأما القائلون بعدم حرمة غير ما ذكر في الآية فعدلوا عن ظاهر الأحاديث الواردة بالنهي عن أكل كل ذي ناب من السباع، وتمسكوا بظاهر الآية لأن الحصر فيها ظاهر فالأخذ بها أولى ([3]) ومن جمع بين حديث أبي ثعلبة والآية حمل حديث لحوم السباع على الكراهة ([4]).

·       الترجيح:

والذي يظهر رجحانه بالدليل هو القول الأول «لأن كل ما ثبت تحريمه بطريق صحيحة من كتاب أو سنة فهو حرام ويزاد على الأربعة المذكورة في الآية ولا يكون في ذلك مناقضة للقرآن لأن المحرمات المزيدة حرمت بعدها، فوقت نزول الآية المذكورة لم يكن حرامًا غير الأربعة المذكورة فحصرها صادق قبل تحريم غيرها بلا شك فإذا طرأ تحريم شيء آخر بأمر جديد فذلك لا ينافي الحصر الأول لتجدده بعده» ([5]).


الشرح

([1])تفسير القرطبي ص(117) ج(7).

([2])شرح النووي على صحيح مسلم ص(83) ج(13).

([3])القرطبي في التفسير ص(117) ج(7).

([4])بداية المجتهد ص(343) ج(1).

([5])تفسير الشنقيطي ص(251) ج(2).