×
عقيدة التوحيد

ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦[الكهف: 35-36].

القِسْمُ الرَّابِعُ: كُفْرُ الإِعْرَاضِ؛ وَالدَلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعۡرِضُونَ [الأحقاف: 3].

القِسْمُ الخاَمِسُ: كُفْرُ النّفَاقِ؛ وَالدَلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ [المنَافِقون: 3].

* النَّوْعُ الثَّانِي: كُفْر أَصْغَرُ؛ لاَ يُخْرِجُ مِنَ المِلَّةِ، وَهُوَ الكُفْرُ العَمَليُّ، وَهُوَ الذُّنُوبُ الَّتِي وَرَدَتْ تَسْميَتُهَا فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كُفْرا، وَهِيَ لاَ تَصِلُ إِلَى حَدّ الكُفْرِ الأَكْبَرِ؛ مِثْل كُفْرِ النّعْمَةِ، المَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ [النّحل: 112].

وَمِثْلُ قِتَالِ المُسْلِمِ، المَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «سِباَبُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ([1]).

وَفِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا؛ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» ([2]).

وَمِثْلُ الحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ، فَقَدْ كَفَرَ، أَوْ أَشْرَكَ» ([3]).

فَقَدْ جَعَلَ اللهُ مُرْتَكِبَ الكَبِيرَةِ مُؤْمنًا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ [البَقَرَة: 178].


الشرح

([1])  أخرجه: البخاري، رقم (48)، ومسلم، رقم (64).

([2])  أخرجه: البخاري، رقم (121)، ومسلم، رقم (65).

([3])  أخرجه: أحمد رقم (6072)، والترمذي رقم (1535)، وأبي داود، رقم (3251)، والحاكم، رقم (7814).