×
عقيدة التوحيد

·       الرّدَّةُ وَأَقْسَامُهَا وَأَحْكَامُهَا:

الرّدَّةُ لُغَةً: الرُّجُوعُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ [المَائدة: 21]؛ أَيْ: لاَ تَرْجِعُوا.

وَالرّدَّةُ فِي الاِصْطِلاَحِ الشَّرْعِيّ هِيَ: الكُفْرُ بَعْدَ الإِسْلاَمِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ [البَقَرَة: 217].

·       أَقْسَامُهَا:

الرّدَّةُ تَحْصُلُ بِارْتِكَابِ نَاقِضٍ مِنْ نَوَاقِضِ الإِسْلاَمِ، وَنَوَاقِضُ الإِسْلاَمِ كَثِيرَةٌ تَرْجِعُ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَام؛ هِيَ:

*  الرّدَّةُ بِالقَوْلِ: كَسَبِّ اللهِ تَعَالَى، أَوْ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ مَلاَئِكَتِهِ، أَوْ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه، أَوِ ادّعَاءِ عِلْمِ الغَيْبِ، أَوِ ادّعَاءِ النُّبُوَّةِ، أَوْ تَصْدِيقِ مَنْ يَدَّعِيهَا، أَوْ دُعَاءِ غَيْرِ اللهِ، أَو الاِسْتِعَانَةِ بِهِ فِيمَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلاَّ اللهُ، وَالاِسْتِعَاذَةِ بِهِ فِي ذَلِكَ.

* الرّدَّةُ بِالفِعْلِ: كَالسُّجُودِ لِلصَّنَمِ وَالشَّجَرِ، وَالحَجَرِ وَالقُبُورِ، وَالذَّبْحِ لَهَا، وَإِلْقَاءِ المُصْحَفِ فِي المَوَاطِنِ القَذِرَةِ، وَعَمَلِ السّحْرِ، وَتَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ، وَالحُكْمِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ مُعْتَقِدًا حِلَّهُ.

* الرّدَّةُ بِالاِعْتِقَادِ: كَاعْتِقَادِ الشَّرِيكِ للهِ، أَوْ أَنَّ الزّنَى وَالخَمْرَ وَالرّبَا حَلاَلٌ، أَوْ أَنَّ الخُبْزَ حَرَامٌ، وَأَنَّ الصَّلاَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا أُجْمِعَ عَلَى حِلّهِ أَوْ حُرْمَتِهِ أَوْ وُجُوبِهِ؛ إِجْمَاعًا قَطْعِيًّا، وَمِثْلُهُ لاَ يُجْهَلُ.


الشرح