فهذا أَوَانُ السَّيرِ عَن
بَيتِكَ الَّذي *** نُفارِقُه كرهًا مَتَى شِئْتَ نَفتَدِي
فراق اضْطِرارٍ لا فِرَاقَ
زهادةٍ *** ولاَ رَغْبةً عَنْه ولاَ عَنْكَ سَيِّدِي
وليسَ لنَا والحمدُ للهِ
رَغبةٌ *** سِوَاكَ فَأصْبَحنا بمُغنِي التَّزوُّدِ
ولاَ تَجْعَلنَّه آخِرَ
العَهدِ بَينَنا *** وهون عَلينا السَّيرَ فِي كُلِّ فَدْفَدِ
- وسَلْ كُلَّمَا تَبْغِي من
الدِّينِ والدُّنا *** تَنَله متَى تَدْعُو بصِدْقٍ تقصد
وصَلِّ عَلى خَيرِ
النَّبِيينَ كُلَّما *** دَعَوت يَكُنْ أُخْرَى لتَحْصيلِ مَقصِدِ
وبعدَ فَراغِ الحَجِّ فانْوِ
زِيارَةً *** لخَيرِ البَرَايَا مَع ضَجِيعَيه فَاقْصُدِ
ويُكرَهُ مَسُّ القَبْرِ يَا
صَاح مُطْلقًا *** وقُمْ قِبْلة والمِنْبَر اليُسْرَة احْدُدِ
وصَلِّ وَسَلِّم فِي حَريمِ
ضَرِيحِه *** عَليْهم وسَلْ مُسْتَشفِعًا بمُحمَّد
عَليْهِ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ
سَلامُه *** وأَصحابُه والآل مِنْ كُلِّ أَمْجدِ
وإنَّ جِهادَ الكُفرِ فَرْضُ
كِفَايةٍ *** ويُفضَّل بعدَ الفَرْضِ كُل تَعبُّدِ
لأنَّ به تَحْصِينَ مِلَّةِ
أحْمَدَ *** وفَضْل عُمُوم النَّفْعِ فَوْقَ المُقيدِ
فَللهِ من قَد بَاعَ للهِ
نَفْسَه *** وجود الفَتَى بالنَّفس أقصى التجود
ومَن يَغْدُ إنْ يَغْنَم
فأجْرٌ ومَغْنَمٌ *** وإنْ يُرد يَظْفَر بالنَّعِيم المُخلَّدِ
- ومَا مُحسِنٌ يَبْغِي إذا
مَاتَ رَجْعةً *** سِوَى الشُّهَدا كَي يجْهدُوا في التَّزَيُّدِ
لفَضْلِ الَّذي أُعطُوا
ونَالُوا مِنَ الرِّضَى *** يَفوقُ الأَمَانِي في النَّعيمِ المُسَرمَدِ
كَفَى أَنَّهُم أَحْيا لَدَى
اللهِ رُوحُهم *** تَرُوحُ بجَنَّاتِ النَّعيمِ وتَغْتَدِي
وغُدْوةُ غَازٍ أَو رَوَاحُ
مُجَاهدٍ *** فخَيرٌ من الدُّنْيا بقَوْلِ مُحمَّدِ
يُكفِّر عَن مُستَشْهِدِ
البر ما عَدَا *** حُقُوقَ الوَرَى والكُلُّ في البَحْرِ فَاجْهدِ
وقَدْ سُئِلَ المُختارُ عَن
حر قَتْلِهم *** فَقَال يَرَاه مِثلَ قَرصَةِ مُفرِدِ
كلَوْمِ غُزَاةِ اللهِ ألوان
نَزفهَا *** دَمٌ وكمِسْكٍ عَرْفُها فَاحَ فِي غَدِ
ولَمْ يَجتَمِع فِي مَنْخَرِ
المَرْءِ يَا فَتى *** غُبَار جِهادٍ مَع دُخَان لظَى الصَّدي
كمَنْ صَام لم يُفطِرْ
وقَامَ فَلَمْ يَنَمْ *** جهاد الفَتَى فِي الفَضْل عِندَ التَّعدُّدِ