×
إتْحَاف الطُّلابِ بِشرحِ مَنظُومةِ الآداب

وَشَارِبُ خَمْرٍ أَوْ مُغَنٍّ وَنَحْوَ ذَا *** مِنَ العَوْنِ فِي فِعْل المَعَاصِي لِمُعْتَدِي

*****

حَفلات بِدعِيَّةٌ: كاحتفالِ المَولِد وغَيرِه، أو أوصَى بأن يُقام بها مَحَلٌّ لبيعِ الخُمور، أو مصانِعُ للخُمورِ، كل هذه أمُورٌ محرمَةٌ والوصيةُ بها باطِلَةٌ.

أو أوصى أنه يُستَنْسَخُ بها الكُتبُ السابقة كالتَّورَاةِ والإنجيلِ؛ لأن هذه كُتبٌ منسوخَةٌ، ولم يبق إلاَّ القرآنُ الكريمُ هُوَ كتابُ اللهِ الأخير البَاقِي إلى أن تقُومَ السَّاعَةُ، وما عداهُ من الكُتبِ انتَهَى أجَلُه، كما قد قَال تَعَالى: ﴿لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ [الرعد: 38]، فَلا يجوزُ الإيصَاءُ بنسخِ التوراةِ والإنجيلِ أو طِباعَةِ التَّوراةِ والإنجِيلِ؛ لأن هذا ترويجٌ للكفرِ وإعانَةٌ على الكُفر، وكذلك كتب الزَّندَقة والإلحادِ، لا يوصي بأن تُطبَع، فهذه وصيَّةٌ باطلَةٌ.

أو يُوصِي لشَاربِ الخَمرِ، أو تكونُ وصيَّتُهُ للمُغنِّين والمُطربينَ، هذه كُلها أعمالٌ محَرَّمَةٌ، ولا تُنفَّذُ هذه الوصيَّة، إذا أوصى للمغَنينَ والمُطربين، أو أوصَى بها لآلاتِ اللَّهوِ، كل هذه وصايا مُحرَّمةٌ؛ لأنَّها إعانَةٌ على البَاطلِ، والله جل وعلا يقولُ: ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ [المائدة: 2]، إنَّما الوَصيَّة التي تكونُ على بِرٍّ وإحسَانٍ.

أما التي تُعمر بها دُور الشِّركِ ودُورُ الكفْرِ، أو تُنسخ بها كُتبُ الضَّلال، وتُطبع بها كُتبُ الضَّلالِ، كل هذه أمور مُحرَّمةٌ، أو تُقام بها مُؤسَّسَةٌ تَنشرُ الإلحادَ والكُفرَ والشَّرَّ.