يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: 31] ﴿وَلَا يُبۡدِينَ
زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: 31] ؛ يَعنِي وجُوهَهُنَّ وأكُفَّهنَّ، ﴿إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: 31] ؛
يعنِي الأزْواجَ، فَكلٌّ من الأزواجِ له أن يَنظُرَ إلى الآخَرِ من غير تَقييدٍ
بِمحَلٍّ، يَنظرُ إلى كُلِّ جِسمِها، وهي تنْظُرُ إلى كُلِّ جِسمِه، لا مانع بينَ
الزَّوجينِ، ﴿أَوۡ
ءَابَآئِهِنَّ﴾ [النور: 31] ؛ والأبُ يَشملُ الأَبَ المُباشِر، ويَشمَلُ
الجَدَّ وإنْ علا، فله أن يَنظُر إلى ابْنَتِه، والجدُّ ينظرُ إلى ابنةِ ابنهِ أو
ابنةِ بنْتِهِ؛ لأنه أب، ﴿أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾؛ وهو أبو الزَّوجِ
أو جَدُّ الزوجِ من قِبلِ الأبِ أو مْن قِبلِ الأُمِّ وَإِنْ عَلا يَنظُر إلى
زوْجَةِ ابْنِه؛ لأنَّ اللهَ لمَّا ذَكرَ المُحرَّمات قال: ﴿وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: 23] ؛
يَعنِي حَرامٌ عَليهِ حَليلَةُ ابنهِ، فينظُرُ إليهَا، ويكونُ مَحرَمًا لها،
ويُسافِر بها ويَخلُو بها مع أمْنِ الفِتنَة.
﴿أَوْ
آبَائِهِنَّ﴾ [النور: 31] ؛ لما ذَكرَ الأصُولَ ذكَرَ الفُروعَ،
فالابنُ يَنظرُ إلى أمِّه، ويُسافِر بها؛ لأنه مَحرمٌ، وهي مُحرَّمةٌ عَليهِ: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ
أُمَّهَٰتُكُمۡ﴾ [النساء: 23]، ﴿أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ [النور: 31] ؛ أي
أبَنْاءُ أزْواجِهِنَّ؛ لأنَّهمْ مَحارمٌّ لَهنَّ، ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا
مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 22]، فإذا عَقدَ أبوكَ أو جَدُّكَ مِن قِبَلِ
الأبِ أو مِنْ قِبَلِ الأُمِّ عَلى امْرأةٍ حَرُمَتْ عَليكَ تحريمًا مُؤبَّدًا،
وتكون أنتَ مَحْرَمًا لها، سَواءً طَلَّقها هَذا الزَّوجُ أو بقيتْ مَعه، فإنَّ
ابْنَ زَوجِها مِن غَيرِها يكونُ مَحْرمًا لها.
﴿أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ﴾ [النور: 31]، الأخُ مُطلَقًا سواءً كان شَقيقًا أو لأِبٍ