ونَوْمُكَ
بَعْدَ الفَجْرِ والعَصْرِ أَوْ عَلَى *** قَفَاكَ ورَفْعُ الرِّجْلِ
فَوْقَ أُخْتِهَا امْدِدِ
ويُكرَهُ
بَيْنَ الظِّلِّ والحَرِّ جَلْسَةٌ *** ونَوْمٌ على وَجْهِ الفتى
المُتَمَدِّدِ
وقَتْلُكَ
حيَّاتِ البيوتِ ولمْ تَقُلْ *** ثلاثًا لَهُ اذْهَبْ سالمًا غيرَ مُعْتَدِ
*****
يُكرَهُ أَيْضًا
النَّومُ بعد الفَجْرِ، المفروضُ أَنَّك تنام مِن أَوَّلِ اللَّيل وتجعلُ البُكورَ
لطلبِ الرِّزْق، ولذِكْرِ الله، وطلبِ العلم؛ لمَا رُوِيَ: «جُعِلَ خَيْرُ
أُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» أَوْ كما قال صلى الله عليه وسلم ([1])، والبُكورُ فيه
خيرٌ تطلبُ الرِّزْقَ، تطلب العلمَ، أَوْ تجلس تَذْكُرُ اللهَ عز وجل، أَوْ
تَقْرَأُ القُرْآنَ، هذا هو الذي ينبغي، وكذلك يُكرَهُ النَّومُ بعد العَصْر.
ويُكرَهُ أَنْ تنامَ
على قَفاكَ، والسُّنَّةُ أَنْ تنامَ على جَنْبِكَ الأَيْمنَ، كما كان النَّبِيُّ
صلى الله عليه وسلم يَنَامُ عَلَى جَنْبِهِ الأَْيْمَنِ ([2])، هذا هو الأَفْضلُ،
وكذلك يُكرَهُ النَّومُ على بَطْنِكَ ([3])؛ لأَنَّ الله
يَكْرَهُ هذه النَّومةَ.
كذلك يُكرَه الجلوسُ
بيْن الظِّلِّ والشَّمْسِ ([4])؛ لأَنَّ هذا
مَقْعَدُ الشَّيْطان كما جاءَ في الأَثَرِ.
«الحيَّات»جمعُ حَيَّةٍ، وهي الثُّعْبان، وهي مِن الزَّواحف الخَطِرَةِ التي تحمل السُّمَّ فتَلْدَغُ ويحصُل منها ضَرَرٌ على النَّاس، كما هو معروفٌ، والمطلوبُ قتلُ الحيَّات دفعًا لأِذاها، حتى في الصَّلاة أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بقتلِ الحيَّة والعَقْرَبِ، فقال: «اقْتُلُوا الأَْسْوَدَيْنِ: الحَيَّةِ
([1]) أخرجه: بنحوه أبو داود رقم (2606)، والترمذي رقم (1212)، وابن ماجه رقم (2236).