×
إتْحَاف الطُّلابِ بِشرحِ مَنظُومةِ الآداب

وذَا الطَّفْيَتَيْنِ اقْتُلْ وأَبْتَرَ حَيَّةٍ *** وما بَعْدَ إِيْذانٌ يُرى أَوْ بفَدْفَدِ

ويُكرَهُ نَومٌ فوق سَطْحٍ وَلَمْ يُحَطْ *** عليه بتَحْجيرٍ لخَوْفٍ مِن الرَّدِي

*****

 وَالعَقْرَبِ فِي الصَّلاَةِ» ([1]) دفعًا لأِذاها، ولكنَّ هناك نوعًا مِن الحيَّات لا يُقتل إلاَّ بعد أَنْ يُتوعَّدَ بالقَتْلِ إِنْ لمْ يرتحلْ؛ وهي الحيَّاتُ التي تعيش في البيوت، فهذه لا تُبادَرُ بالقَتْلِ؛ لأَنَّها ربَّما تكون مِن الجِنِّ، فلا تُقتل، بلْ تُعطى الإِنْذارَ، إِمَّا أَنْ ترتحلَ وإِلاَّ فإِنَّها تُقتل، فإِنْ لمْ ترتحلْ فإِنَّها تُقتل؛ لأَنَّها قد أُنذِرتْ، كذلك الحيَّاتُ التي في البراري تُقتل أَيْضًا، وكذلك نوعٌ مِن الحيَّات يُقتل في البيوت وفي غيرها، وهو ذو الطَّفْيَتَيْنِ، والطَّفْيتان: هما الخطَّان الأَبْيضانِ على ظَهْرِها، فهذا النَّوع مِن الحيَّات يُقتل على كلِّ حالٍ سواءً كان في البيوت أَوْ في غيرها.

 

هذه أَنْواعُ الحيَّات التي تُقتل:

أَوَّلاً: حيَّاتُ البيوتِ بعدَ الإِنْذار.

وثانيًا: الأَبْتَرُ وهو قصيرُ الذَّنَبِ مِن الحيَّات.

ثالثًا: ذُو الطَّفْيَتَيْنِ. رابعًا: حيَّات البراري؛ تُقتل هذه الأَنْواعُ دفعًا لشرِّها.

فالنَّومُ فوق السَّطْح إِذَا كان السَّطْحُ له حواجزٌ تمنع السُّقوطَ فلا مانعَ مِن النَّوم، أَمَّا إِذَا كان السَّطْحُ ليس عليه حواجز تمنع مِن السُّقوط، والنَّائِمُ معروفٌ أَنَّه ليس عنده إِدْراكٌ أَوْ إِحْساسٌ فربَّما يسقط فيكون متسببًا في الخَطَر على نفسه؛ فلا يُنام في السَّطْح، سواءً سَطْحُ البيتِ أَوْ فوقَ المُرْتفع مِن الجبل أَوْ غيرِه الذي ليس له حواجز خَشْيَةَ أَنْ يَسْقُطَ فيتضرَّرُ أَوْ يموتُ، والإِنْسانُ مَنْهِيٌّ عن تعريضِ نَفْسِه للخَطَر.


([1] أخرجه: الترمذي رقم (390)، والنسائي رقم (1203)، وابن ماجه رقم (1245).