وَيَحْسُنُ
باليُمْنَى ابتدَاءُ انْتِعَالِهِ *** وفي الخَلْعِ عكس واكره العكس تَرْشُدِ
ويُكْرَهُ مشي
المَرْءِ في فَرْدِ نَعْلِهِ اخـ *** ـتيارًا أَصَحُّ حتَّى لإصلاح مُفْسَدِ
ولا بَأْسَ في
نَعْلٍ تصلِّي بها بلا *** أذًى وَافْتَقِدْهَا عند أبواب مَسْجِدِ
****
من الآداب الشَّرعيَّة عند
لُبْسِ النَّعْلَيْنِ أن تبدأ باليُمْنَى، ثمَّ تَلْبَسَ اليسرى، وعند الخَلْعِ
بالعكس؛ تَخْلَعُ اليُسْرَى؛ سَوَاءٌ النَّعْلَيْنِ أو الخُفَّيْنِ، ثمَّ تخلع
اليُمْنَى. هذا المُسْتَحَبُّ.
والنَّبيُّ صلى الله
عليه وسلم «كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَامُنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَفِي تَرَجُّلِهِ،
وَفِي طُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» ([1])؛ يعجبه التَّيامن،
فيبدأ باليمين في لُبْسِ النَّعْلَيْنِ، وفي الخَلْعِ يبدأ باليسار.
يُكْرَهُ أن يمشي
الإِنْسَانُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ، حتَّى لو خرجت إحدى نَعْلَيْهِ، فإنَّه لا يمشي
بالواحدة، بل يصلح الَّتي فسدت ويمشي بهما جَمِيعًا.
كذلك من المسائل المتعلِّقة
بالنِّعال أنَّ السُّنَّةَ أن يصلِّي بالنَّعْلَيْنِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله
عليه وسلم كان يصلِّي في نَعْلَيْهِ، وأمر بالصَّلاة في النَّعْلَيْنِ؛
مُخَالَفَةً لليهود، فقال: «صَلُّوا فِي نِعَالِكُمْ؛ فَإِنَّ اليَهُودَ لاَ
يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ» ([2]).
وهذا ما لم يترتَّب على دخول المسجد بالنَّعْلَيْنِ أَذًى، ولهذا حَثَّ صلى الله عليه وسلم على أنَّه إذا أراد المسلم أن يدخل المسجد يتفقَّد نَعْلَيْهِ، فإن كان فيهما أذًى أزاله، ثمَّ صلَّى بهما، ما لم يترتَّب على الصَّلاة في
([1])أخرجه: البخاري رقم (168)، ومسلم رقم (268).