وقد لبس السبتيُّ
وهو الَّذي خلا *** من الشَّعر مع أصحابه بهم اقْتَدِ
وَيُكْرَهُ
سَنْدِيُّ النِّعَالِ لعجبه *** فصرارها زِيُّ اليهود فَابْعِدِ
وفي نصِّه اكْرَهْ
للرِّجَالِ وللنِّسا الرَّ *** قِيقَ سِوَى للزَّوج يَخْلُو وَسَيِّدِ
وإن كان يُبْدِي
عَوْرَةً لسواهما *** فذلك مَحْظُورٌ بغير تَرَدُّدِ
****
ولو مرَّت عليها
مائة سنة. أمَّا إذا اندثرت ولم تُعْلَمْ، فلا بَأْسَ.
النِّعَالُ
السَّبْتِيَّةُ هي الَّتي ليس فيها شَعْرٌ، أمَّا النِّعَالُ الَّتي فيها شَعْرٌ
فلا يجوز لُبْسُهَا.
النِّعَالُ
المتواضعة الَّتي ليس فيها مظاهر فَخْرٍ لا بأس بِلُبْسِهَا، أمَّا النِّعَالُ
الَّتِي فيها مُبَاهَاةٌ وفيها افْتِخَارٌ فَيُكْرَهُ لُبْسُهَا؛ مثل النَّعْلِ
الصَّرَّارِ الَّذي له صَوْتٌ؛ لأنَّ هذا من نِعَالِ اليهود.
فالشَّيْءُ الَّذي
فيه صَوْتٌ عِنْدَ المَشْيِ يُكْرَهُ لُبْسُهُ، وكذلك النِّعَالُ السِّنْدِيَّةُ،
وكأنَّها نِسْبَةٌ إلى السِّنْدِ الَّتِي هِيَ بِجِوَارِ الهند؛ لأنَّ هذه نِعَالٌ
فيها شُهْرَةٌ.
فَالحَاصِلُ أنَّ
النِّعَالَ الَّتِي فيها شُهْرَةٌ وفيها خُرُوجٌ عن المألوف والملبوس في البلد
يُكْرَهُ للإنسان أن يَلْبَسَهُ؛ مِثْلَ ثِيَابِ الشُّهْرَةِ الَّتي تخالف عادة
البلد.
يُكْرَهُ لُبْسُ الرَّقِيقِ
من الثِّيَابِ، للرِّجال وللنِّساء؛ لما فيه من النُّعومة والرَّفاهية، إلاَّ فيما
بين الزَّوجين؛ فلا بَأْسَ أن تَلْبَسَ الزَّوْجَةُ الرَّقِيقَ لزوجها، وقد يراد
بالرَّقيق أيضًا الَّذي لا يستر ما وراءه.
الرَّقِيقُ من الثِّيَابِ إن كان لا يُبْدِي العَوْرَةَ، فإنَّه مَكْرُوهٌ، وإن كان يُبْدِي العَوْرَةَ فإنَّه مُحَرَّمٌ.