وَقُلْ لأَخٍ
أَبْلِ وَأَخْلِقْ ويخلف الـ *** ـإِلَهُ كذا قُلْ عِشْ حَمِيدًا تَسْدُدِ
ومن يرتضي أدنى
اللِّبَاسِ تَوَاضُعًا *** سَيُكْسَى الثِّيَابَ العبقريَّاتِ في غَدِ
****
قال تعالى: ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ﴾ [الأعراف: 26] والرِّيشُ هو الزِّينَةُ؛ فاللهُ جل وعلا أَبَاحَ - بل أوجب
- سَتْرَ العَوْرَةِ، وأباح التَّزَيُّنَ للرِّجَالِ والنِّسَاءِ والتَّجَمُّلَ؛ «إِنَّ
اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ».
ولكن مع شُكْرِ الله
عز وجل على هذه النِّعْمَةِ الَّتِي مَنَّ بها على عباده؛ فَأَوْجَدَ لهم ما
يَسْتُرُ عوراتهم، وَأَوْجَدَ لهم ما يتجمَّلون به. هذا من نِعَمِ الله، فَيَجِبُ
أن يُشْكَرَ - سبحانه - على هذه النِّعْمَةِ.
وَتَحْمَدُ الله إذا
لَبِسْتَ الجَدِيدَ من الثِّيَابِ؛ لأنَّ هذه نِعْمَةٌ من الله سبحانه وتعالى
فَتَحْمَدَهُ عليها.
وينبغي أن تقول لأخيك إذا
لبس جديدًا؛ أن تقول له: تُبْلِي وَيُخْلِفُ اللهُ. وتقول: لَبِسْتَ جَدِيدًا
وَعِشْتَ حَمِيدًا وَمُتَّ شَهِيدًا.
ينبغي التَّوَاضُعُ في
اللِّبَاسِ؛ ومن تَوَاضَعَ لله، رَفَعَهُ؛ فلا يُسْرِفُ الإِنْسَانُ في الملابس
الفاخرة.
نَعَمْ. لا بَأْسَ
أن يُتَّخَذَ ثِيَابُ زِينَةٍ للمناسبات.
قد كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يتَّخذ للمناسبات لِبَاسًا، وأمَّا في سائر الأحوال فينبغي أن يكون الإِنْسَانُ مُتَوَسِّطًا في لباسه؛ لا يَلْبَسُ من الفاخر، ولا يلبس من الرَّدِيءِ، بل يتوسَّط، أمَّا أن يلبس أدنى اللِّباس من باب البُخْلِ، فهذا لا يجوز؛ لأنَّ اللهَ إذا أَنْعَمَ نِعْمَةً على عبده، يحبُّ أن يرى أَثَرَهَا عليه.