×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الأول

روى البخاري في «صحيحه» عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى»، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا ([1])،

****

ومن الأسباب: إذا لم يقم من الليل، فإنه يعوض عن ذلك بصلاة الضحى؛ كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة، قال: «لاَ تَدَعَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى» ([2])، والسبب أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يشتغل بالحديث، يسهر الليل على حفظ الحديث وروايته فكان لا يقوم من الليل.

وقد أوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث: الأولى: أن يوتر قبل أن ينام؛ لأنه رضي الله عنه كان يشتغل بالعناية بالحديث.

الثانية: أوصاه بركعتي الضحى.

الثالثة: أوصاه أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر.

والشاهد: أن أبا هريرة ما كان يقوم الليل، بل يقتصر على الوتر من أول الليل، ثم يشتغل بالحديث، ثم ينام إذا فرغ؛ لأنه بحاجة إلى الراحة. هذا ملخص الأقوال في هذه المسألة.


([1])أخرجه: البخاري رقم (1177)، ومسلم رقم (718).

([2])أخرجه: البخاري رقم (1981)، ومسلم رقم (721).