والنَّامِصَة:
هي التي تُزيلُ شَعَرَ حاجِبَيها أو بَعضَه للزِّينَةِ في زَعمِها.
والمُتنمِّصة:
التي يُفعَل بها ذلك.
وهذا
من تَغييرِ خَلقِ الله الذي تعهَّد الشَّيطانُ أن يأمُر به بني آدم؛ حيث قال كما
حكاه الله عنه: ﴿وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ﴾
[النساء: 119].
وفي
الصَّحيح عن ابن مَسعُود رضي الله عنه أنه قال: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ،
وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى...»
ثُمَّ قَاَلَ: «أَلاَ أَلْعَنُ مَنْ
لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ» ([1]).
يعني قوله: ﴿وَمَآ
ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ﴾ [الحشر: 7]. ذكر ذلك ابن كثير في «تفسيره» ([2]).
وقد
ابتُلِي بهذه الآفَةِ الخَطيرَةِ التي هي كبيرة من كبائِرِ الذُّنوبِ كثيرٌ من
النساءِ اليوم، حتى أصبح النمصُ كأنَّه من الضَّروريَّاتِ اليومِيَّة.
ولا
يجوز لها أن تُطيعَ زَوجَهَا إذا أَمَرها بذلك؛ لأنه مَعصِيَة.
ج-
ويحرُمُ على المَرأةِ المُسلِمة تَفلِيجُ أَسنانِها للحُسْنِ بأن تَبْرُدَها
بالمِبْرَد حتى تُحدِث بينها فُرَجًا يسيرةً رغبةً في التَّحسيِنِ، أمَّا إذا كانت
الأسنانُ فيها تَشويهٌ وتحتاجُ إلى عمليَّةِ تَعديلٍ لإزالَةِ هذا التَّشويهِ، أو
فيها تسَوُّس واحتاجت إلى إِصلاحِهَا من أَجلِ إزالَةِ ذلك فلا بأس؛ لأنَّ هذا من
باب العِلاجِ وإزالَةِ التَّشويهِ، ويكون ذلك على يَدِ طَبيبَةِ مُختصَّةٍ.
د- ويحرُم على المَرأةِ عَمَلُ الوَشمِ في جِسمِها؛ لأنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم لعن الوَاشِمَة والمُستَوشِمَة.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (5587)، ومسلم رقم (2125).