2- وأما
صَبغُ المَرأةِ شَعَر رَأسِها: فإن كان شَيبًا فإنها تصبُغُه بغَير السَّوادِ؛
لعُموم نَهيِه صلى الله عليه وسلم عن الصَّبْغِ بالسَّوادِ.
قال
الإمام النوويُّ في [رِياض الصَّالِحين»: «باب نَهْي الرجلِ والمَرأةِ عن خِضاب
شَعَرِهما بالسَّوادِ».
وقال
في «المجموع» ([1]):
«ولا فَرْقَ في المَنعِ من الخِضابِ بالسَّوادِ بين الرَّجلِ والمَرأةِ، هذا
مذهَبُنا». انتهى.
وأما
صَبغُ المَرأةِ لشَعَر رَأسِها الأَسودِ ليتحوَّلَ إلى لون آخَرَ، فالذي أرى أن
هذا لا يجوز؛ لأنَّه لا داعِيَ إليه؛ لأن السَّوادَ بالنِّسبة للشَّعَر جمال وليس
تشويهًا يحتاج إلى تغيير، ولأن في ذلك تشبُّهًا بالكَافِرَات.
3-
ويُباحُ للمَرأةِ أن تتحلَّى من الذهب والفضة بما جَرَت به العَادَةُ: وهذا بإجماع
العلماء، لكن لا يجوز لها أن تُظهِر حُلِيَّها للرِّجالِ غيرِ المَحارِمِ، بل
تستُرُه، خصوصًا عند الخروج من البَيتِ والتعرُّض لنَظَر الرجال إليها؛ لأن ذلك
فتنةٌ، وقد نُهِيت أن تُسمِع الرجالَ صَوتَ حُلِّيها الذي في رِجلِها تحت الثياب،
قال تعالى: ﴿وَلَا
يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ﴾ [النور: 31]. فكيف بالحُلِي الظاهِرِ؟!
***
([1]) (1 /324).
الصفحة 6 / 103