×
تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات

 4- ما يَلزَم الحائِضَ عند نهاية حَيضِها:

يلزم الحائِضَ عند نهاية حيضها أن تَغتِسل، وذلك بأن تستعمِلَ الماء بنيَّةِ الطَّهارةِ في جَميع بَدَنها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» ([1]).

وصفته: أن تَنوِي رَفعَ الحَدَث أو الطهارة للصلاة ونحوِهَا، ثم تقول: باسم الله، ثم تُفِيض الماءَ على جميع جِسمِها، وتروي أُصولَ شَعَر رَأسِها، ولا يلزَمُها نَقضُه إن كان مَضفورًا، وإنما تَروِيه بالماء، وإن استعمَلَت السِّدرَ أو المَوادَّ المنظِّفَة مع الماء فحسنٌ، ويستَحبُّ أَخذُ قُطنة فيها مِسكٌ أو غيره من الطِّيبِ تجعَلُها في فَرجهِا بعد الاغتِسالِ؛ لأمره صلى الله عليه وسلم أسماءَ بذلك ([2]).

·       تنبيه مهم:

إذا طهرت الحائِض أو النُّفَساء قبل غروب الشمس لزمها أن تصلِّي الظهر والعصر من هذا اليوم، ومَن طَهُرت منهما قبل طلوعِ الفَجرِ لَزِمها أن تصلِّي المَغرِب والعِشاءَ من هذه الليلة؛ لأنَّ وقتَ الصلاة الثانية وقت للصلاة الأولى في حال العُذرِ.

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله: «كان جمهور العلماء - كمالك والشافعيِّ وأحمدَ - إذا طهرت الحائض في آخِرِ النَّهار صلَّت الظهرَ والعصرَ جميعًا، وإذا طَهُرت في آخِرِ اللَّيلِ صلَّت المَغرِبَ والعِشاءَ جميعًا، كما نُقل ذلك عن عبد الرحمن بن عَوف وأبي هُريرة وابن عبَّاس؛ لأن الوقتَ مشتَرَك بين الصلاتَيْن في حال العذر، فإذا طَهُرت


الشرح

([1])  أخرجه: البخاري رقم (314)، ومسلم رقم (333).

([2])  أخرجه: مسلم رقم (333).