وذكر
ابن حبان في «صحيحه» عن الحارث بن مسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلّم: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي
مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ،
كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ،
فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلّم: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ
مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ تِلْكَ، كَتَبَ اللَّهُ لَكَ
جِوَارًا مِنَ النَّارِ» ([1])،
وكان صلى الله عليه وسلم إذا صلى إلى جدار، جعل بينه وبينه قدر ممر الشاة ([2])،
****
وهذا -أيضًا- نوع من
الأذكار، التي تقال بعد الفجر خاصة، وبعد المغرب خاصة: «اللَّهُمَّ أَجِرْنِي
مِنَ النَّارِ» سبع مرات، فإن هذا ما يجير الله به العبد من النار، ولكن
قالوا: إن الحديث فيه ضعف، والقاعدة أن الأحاديث الضعيفة يعمل بها في الأذكار
والفضائل، فمن أتى بهذا، فزيادة خير.
هذا من هديه صلى الله عليه وسلم في الصلاة، اتخاذ السترة أمامه، فيستحب للمصلي أن يصلي إلى سترة، إذا كان إمامًا أو منفردًا، أما المأموم، فتكفيه سترة الإمام، والسترة هي الشيء القائم أمامه: إما جدار، وإما شجرة، وإما رحل يجعله أمامه، وإما عصا يغرزه، إذا كان محددًا يغرسه في الأرض، وإن لم يكن غير محدد، يعرضه أمامه عرضًا، هذه أنواع السترة، أو إلى عمود، المهم أن يكون أمامه شيء يمنع المار.
([1])أخرجه: النسائي في الكبرى رقم (9859)، وأحمد رقم (18054)، وابن حبان رقم (2022).