ورأى
صلى الله عليه وسلم في صلاته تلك الجنة والنار، وهم أن يأخذ عنقودًا من الجنة
فيريهم إياه، ورأى أهل العذاب في النار، فرأى امرأة تخدشها هرة ربطتها حتى ماتت
جوعًا وعطشًا ([1])،
ورأى عمرو بن مالك يجر أمعاءه في النار، وكان أول من غير دين إبراهيم عليه السلام ([2])،
ورأى فيها سارق الحاج يعذب ([3]).
****
رأى في صلاته
العجائب، في قيامه صلى الله عليه وسلم رأى عجائب؛ تقدم وتأخر، رأى الجنة، فتقدم
إليها، ورأى أهلها، ثم رأى النار، ثم تأخر عنها، ورأى أهلها يعذبون فيها، وهذا من
معجزاته صلى الله عليه وسلم.
تقدم صلى الله عليه
وسلم ليأخذ عنقودًا من الجنة، ولكن هذا لم يحصل في الدنيا، فلم يتمكن من أخذ
العنقود، من أجل أن يُرِيَ أصحابه هذا العنقود.
هذه المرأة التي
حبست الهرة حتى ماتت، فرآها صلى الله عليه وسلم والهرة تخدشها في النار -والعياذ
بالله-، ورأى عمرو بن مالك الخزاعي، الذي ملك الحجاز في عهده، غير دين إبراهيم
عليه السلام، جلب الأصنام من الشام، وسيب السوائب، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم
في هذه الصلاة في النار يجر أمعاءه -والعياذ بالله-.
رأى فيها سارق الحاج صاحب المحجن، يأخذ محجنًا، ويمر من عند الحجاج، فما تعلق بالمحجن أخذه؛ من أمتعتهم، وإن شعروا به، تعذر منهم، وقال: آسف، هذا الشيء ما قصدته،
([1])أخرجه: البخاري رقم (745).