×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الأول

فروى الإمام أحمد أنه صلى الله عليه وسلم لما سلم، حمد الله، وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّه، هَل تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالاَتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي بِذَلِك؟»، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَال: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاَتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لأُِمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالاً يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأَْرْضِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ,

****

 وإن ما لم يشعروا به، أخذ ما علق بالمحجن، رآه النبي صلى الله عليه وسلم في النار يعذب -والعياذ بالله-.

ولما فرغ صلى الله عليه وسلم من صلاة الكسوف على صفتها، خطب خطبة بليغة، هل هي خطبة أو موعظة؟ اختلف العلماء: بعضهم قال: إنها خطبة، فيشرع لصلاة الكسوف خطبة كالجمعة والعيد، والجمهور على أنها موعظة، وليست خطبة.

في الأصل قام رجل، وهنا يقول: رجال، الله أعلم، والذي يقول عن الكسوف والخسوف: ظواهر طبيعية، هو من جنس الذين يقولون: إنه لموت عظيم، أو لولادة عظيم، يفسرونها بغير تفسيرها -والعياذ بالله-، بل هي آيات يخوف الله بها عباده، ليست أمورًا عادية.


الشرح