×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الأول

أباح الله له قصر أركان الصلاة وعددها إذا اجتمع الخوف والسفر،

****

أما إذا كان العدو في غير جهة القبلة، فإنهم ينقسمون إلى قسمين: قسم يصلي مع الرسول صلى الله عليه وسلم الركعة الأولى بسجدتيها، فإذا قام الرسول صلى الله عليه وسلم للركعة الثانية، أتموا لأنفسهم، والرسول قائم صلى الله عليه وسلم، فإذا أتموا لأنفسهم ركعتين، سلموا، وذهبوا في موضع الحراسة، وجاءت الطائفة التي كانت تحرس، وصلت مع النبي صلى الله عليه وسلم الركعة الثانية، ثم سلم بهم، فتكون طائفة أدركت مع الرسول صلى الله عليه وسلم تكبيرة الإحرام، وصلت معه ركعة، والطائفة الثانية أدركت الركعة الأخيرة، وصلت وسلمت مع الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا هو العدل، صلى بهم ركعتين على هذه الصفة، هذا إذا كان العدو في جهة القبلة.

وورد أنه صلى بكل طائفة ركعتين؛ فتكون له أربعًا، ولهم على ركعتين.

وثبت أنه صلى بكل طائفة ركعة، وأتموا لأنفسهم؛ الصفة التي ذكرنا؛ ولهذا يقول الإمام أحمد: صلاة الخوف ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصفات -ست صفات، أو سبع صفات- كلها جائزة، وهذا بحسب الأحوال، ولله الحمد والمنة، هذه صلاة الخوف.

فيقصر قصران: قصر للعدد -عدد الركعات-، وقصر لأركان الصلاة، وهذا يدل على اتخاذ الأسباب وأخذ الحذر، ولا يقول الإنسان: أنا متوكل على الله. لا، توكل على الله، وخذ بالأسباب؛ لأن الله قال في آخر الآية: ﴿وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ اتخاذ الحذر وعمل الأسباب هذا من الإيمان بالله عز وجل، ومن التوكل على الله عز وجل.


الشرح