×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الأول

وقصر العدد وحده إذا كان سفرًا لا خوف معه،

****

إن اجتمع الخوف والسفر، فإنه يقصر الصلاة في الركعات؛ يصلى الرباعية ركعتين صلاة سفر، وأيضًا يخفف الصفة: القيام، والركوع، والسجود، يخفف العدد ويخفف الصفة، هذا إن اجتمع الخوف والسفر.

إذا حصل الخوف بدون سفر؛ كأن يكونوا في البلد -مثلاً-، خوف بدون سفر؛ فإنه يقصر الصفة، ويتم الصلاة، يتم العدد، ليس هناك سفر يقصر من أجله، يقصر الصفة، ويكمل العدد.

وإذا كان سفر بدون خوف، فإنه يقصر العدد، ويكمل الصفة.

إذا كان ليس هناك خوف ولا سفر، فإنه يكمل العدد، ويكمل الصفة، صلاة الأمن والإقامة، هذه الأحوال التي جاءت حسب الأدلة؛ كما ذكر ابن القيم رحمه الله هنا في «زاد المعاد».

والحالة الثانية قصر عدد الرباعية إلى ركعتين، إذا كان سفرًا بلا خوف، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر الصلاة في أسفاره في حالة الأمن، قالوا له: يا رسول الله، ما بالنا نقصر وقد أمنّا؟ قال: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ».

والمسافر عليه مشقة في السفر، فناسب أن يخفف الله عنهم عدد ركعات الصلاة؛ لأن السفر قطعة من العذاب، وفيه مشقة.

وقصر الأركان أو الصفة تقول: إذا كان خوفًا ليس معه سفر؛ كما إذا خافوا وهم في البلد.


الشرح