وقصر
الأركان وحدها إذا كان خوفًا لا سفر معه، وبهذا تُعلم الحكمة في تقييد القصر في
الآيات بالضرب في الأرض والخوف.
****
قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ
فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن
يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ﴾ [النساء: 101] ؛ يعني: مع
الخوف، هذا في أول ما شرعت، لكن استمرت صلاة القصر، ولو لم يحصل خوف.
وجاء في الحديث عند
مسلم عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب:﴿فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ
خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ﴾ فَقَدْ أَمِنَ
النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتُ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ
صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا
عَلَيْكُمْ؛ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» ([1]).
568 قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ﴾، هذا سفر. وقوله تعالى:﴿إِنۡ خِفۡتُمۡ﴾ هذا خوف، فجاء في الآية الأمران.
([1])أخرجه: مسلم رقم (686).