×
تعليقات على مختصر زاد المعاد الجزء الأول

وقصر الأركان وحدها إذا كان خوفًا لا سفر معه، وبهذا تُعلم الحكمة في تقييد القصر في الآيات بالضرب في الأرض والخوف.

****

قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ [النساء: 101] ؛ يعني: مع الخوف، هذا في أول ما شرعت، لكن استمرت صلاة القصر، ولو لم يحصل خوف.

وجاء في الحديث عند مسلم عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب:﴿فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتُ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ؛ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» ([1]).

568 قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ، هذا سفر. وقوله تعالى:﴿إِنۡ خِفۡتُمۡ هذا خوف، فجاء في الآية الأمران.


الشرح

([1])أخرجه: مسلم رقم (686).