×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

حُكْمُ امْرَأَةٍ يأتيها دمُ الطَّمث بعد نِيَّتِها للصَّوم

س93- ما حُكْمُ امْرَأَةٍ يَأْتيها دمُ الطَّمث بعد نِيَّتِها للصَّوم؟

* المَرْأَةُ إِذا صامتْ، ثمَّ نزل عليها دمُ العادةِ الشَّهريَّةِ؛ يفسد صومُها، ويلزمها الإِفْطارُ في أَيَّام الدَّورة؛ فإِذا انقطع عنها الدَّمُ عند تمامِ العادة؛ فإِنَّها تصوم بقيَّةَ الشَّهر، ثمَّ تقضي ما أَفْطرتْه أَيَّامَ عادتِها.

مَن لم تَصُمْ وقد أَدْرَكَها البلوغُ وهي في الرَّابعة عشر مِن العمر وصامتْ في الخامسة عشر

س94- كنتُ في الرَّابعة عشر مِن العمر، وأَتَتْني الدَّورةُ الشَّهْريَّةُ، ولم أَصُمْ رَمَضَانَ تلك السَّنة؛ علمًا بأَنَّ هذا العمل ناتجٌ عن جهلي وجهلِ أَهْلي؛ حيثُ إِنَّنا كنَّا مُنْعزلين عن أَهْل العلم، ولا علمَ لنا بذلك، وقد صمتُ في الخامسة عشر، وكذلك سمعتُ من بعض المفتيين أَنَّ المَرْأَةَ إِذا أَتَتْها الدَّورةُ الشَّهريَّةُ؛ فإِنَّه يلزم عليها الصِّيامُ، ولو كانتْ أَقلَّ مِن سنِّ البلوغ؟ نرجو الإِفادة.

* هذه السَّائِلةُ التي ذكرتْ عن نفسها أَنَّها أَتاها الحيضُ في الرَّابعة عشرة من عمرها، ولم تعلم أَنَّ البلوغَ يحصل بذلك؛ ليس عليها إِثْمٌ حين تركتِ الصِّيامَ في تلك السَّنة؛ لأَنَّها جاهلةٌ، والجاهلُ لا إِثْمَ عليه، لكن حين علمتْ أَنَّ الصِّيامَ واجبٌ عليها؛ فإِنَّه يجب عليها أَنْ تُبادرَ بقضاءِ صيامِ الشَّهر الذي أَتاها بعد أَنْ حاضت؛ لأَنَّ المَرْأَةَ إِذا بلغتْ؛ وجب عليها الصَّومُ.