* وأَمَّا ما ذَكَرَهُ مِن أَنَّه صلَّى خلفَ الراديو؛ فإِنَّ هذا عملٌ لا يصحُّ، ولا يجوز الاقتداءُ بالإِمام
الذي تُنْقَلُ صلاتُه بالراديو؛ لأَنَّ هذا الإِمامَ بعيدٌ عنه، وبَيْنَه وبَيْنَه
مسافاتٌ، وربَّما يكون في غير اتِّجاهه أَيْضًا للقِبْلة؛ فلا يجوز الاقتداءُ بالإِمامِ
مِن الراديو، وهذا مِن الخطأِ الواضحِ، وما فَعَلَهُ السَّائِلُ خطأٌ، لكنْ مادام أَنَّه
صلَّى الظُّهْرَ؛ فهذا هو الذي يجب عليه، أَمَّا ما ذكره مِن صلاته خلفَ المِذْيَاعِ؛
فالصَّلاةُ لا تصحّ.
العددُ المتَّفقُ عليه للحركات التي تُبطل الصَّلاةَ
س194-
هل هناك عددٌ مُتَّفَقٌ عليه للحركات التي تُبطل الصَّلاة أَمْ لا؟ وما هي الحركاتُ
التي يُباح للمصلِّي فِعْلُها دون أَنْ تُؤَثِّرَ على صلاته؟
*
الحركاتُ اليسيرةُ للحاجة لا بَأْسَ بها مثلُ تعديلِ ثوبِه
أَوْ ما على رَأْسِه مِن عِمامةٍ أَوْ غيرِها، أَوْ كانت لضرورةٍ مثلِ قَتْلِ الحَيَّةِ
والعَقْرَبِ في أَثْناءِ الصَّلاة فلا بَأْسَ بذلك، أَوْ في صلاة الخوف في تقدُّمٍ
أَوْ تأَخُّرٍ كلُّ هذا لا بَأْسَ به، وأَمَّا العملُ المُسْتَكْثِرُ عادةً مِن غير
جِنْسِ الصَّلاة وهو لغير ضرورةٍ، فهذا يُبْطِلُها إِذا توالى.
****
الصفحة 57 / 577