* أَمَّا مُجرَّدُ الدُّخول مِن غير جلوسٍ كأَنْ تَمُرَّ به أَوْ أَنْ
تَأْخُذَ حاجةً منه، فليس عليها في ذلك حرجٌ، فمرورُ الحائِضِ والجُنُبِ في المسجد
أَوْ دخولهم لأَخْذ حاجةٍ منه في غير جلوسٍ فيه لا حرجَ فيه، إِنَّما الممنوعُ هو جلوسُ
مَن عليه حدثٌ أَكْبرُ مِن حيضٍ أَوْ جنابةٍ في المسجد، وما فعلتِه إِنْ كنتِ دخلتِ
في المسجد الحرامِ أَوِ المسجدِ النَّبويِّ وبقيتِ فيه وجلستِ فيه فقد فعلتِ مُحرَّمًا؛
لكن عليكِ أَنْ تتوبِي إِلى الله سبحانه وتعالى وتستغفرِيْه ولا تَعُودِي لمثل هذا
وليس عليك كفَّارةٌ في هذا إِنَّما عليكِ التَّوبةُ والاستغفارُ. والله أعلم.
ما يُرخَّص للشَّيخ المُسِنِّ
والمَرْأَةِ العجوزِ في الفِطْر
س88-
بالنِّسبة لأَصْحابِ الأَعْمالِ المُتْعِبةِ الذين لا يجدون متَّسعًا مِن الرِّزْق
غيرِ ما يزاولونه مِن أَعْمال هل يرخصُّ لهم في الفطر كالشَّيْخِ المُسِنِّ والمَرْأَةِ
العجوزِ أَمْ لا؟ أفيدونا مَأْجورين؟
* العملُ لا يُبيح الإِفْطارَ، وإِنْ كان شاقًا، لأَنَّ المسلمين ما زالوا يعملون في مختلف العصور، ولم يكونوا يُفْطرون مِن أَجْل الأَعْمال ولأَنَّ العملَ ليس مِن الأَعْذار التي نصَّ اللهُ جل وعلا على إِباحةِ الإِفْطارِ مِن أَجْلِها؛ لأَنّ الأَعْذارَ التي يُباح الإِفْطارُ لها محصورةٌ وهي السَّفر والمرضُ والحيضُ والنِّفاسُ والهرمُ والمرضُ المُزْمنُ كذلك الحاملُ والمرضعُ إذا خافتا على أَنْفسهما أوْ على ولديهما، هذه الأَعذارُ التي وَرَدَتْ الأَدلَّةُ في إِباحةِ الإِفْطارِ مِن أَجْلِها، أَمَّا العملُ في حدِّ ذاتِه فإِنَّه لا يُبيح الإِفْطارَ لعدم الدَّليل على ذلك.