ولكنَّ العاملَ يجب عليه أَنْ يصومَ مع المسلمين وإِذا قدر
أَنَّ العملَ أَرْهَقَهُ جدًا وخاف على نفسه من الموت، فإِنَّه يتناول ما يبقي على
حياته، ويمسك بقيَّةَ يومِه ويقضي هذا اليومَ مِن يوم آخَرَ. وأَمَّا أَنْ يُفْطِرَ
ابتداءً مِن أَجْل العمل فهذا لم يكنْ عذرًا شرعيًا.
الحُكْمُ إذا قدِم المسافرُ أو طهُرت الحائِضُ في أَثْناءِ النَّهار
س89-
إِذا قدِم المسافرُ أَوْ طهُرت الحائِضُ في أَثْناءِ النَّهار فماذا عليهم أَنْ يفعلوا؟
*
نعم. إِذا كان الإِنْسانُ أَفْطرَ لعُذْرٍ من الأَعْذار كالسّفر والمرضِ أَوِ المَرْأَةِ
أَفْطرتْ مِن أَجْلِ الحيضِ والنِّفاس؛ ثمَّ زالتْ هذه الأَعْذارُ في أَثْناءِ النَّهار؛
فإِنَّ الواجبَ أَنْ يُمسكوا بقيَّةَ يومِهم وأَنْ يقضوا هذا اليومَ مِن يومٍ آخرَ؛
فيمسكوا بقيَّة اليومَ احْتِرامًا للوقت وعليهم القضاءُ؛ لأنه مضى وقتٌ من اليوم لم
يصوموا فيه. وكذلك الصَّغيرُ لو بلغ في أَثْناءِ النَّهار أَيْضًا، فإِنَّه يُمسك بقيَّةَ
اليومَ ويقضي هذا اليومَ مِن يومٍ آخرَ.
حُكْمُ المَرْأَةِ الحائِضِ التي طهُرتْ بعد الفَجْر في رَمَضَانَ
س90- إِذا كانت المَرْأَةُ حائِضًا في رَمَضَانَ أَوْ في آخِر فترةِ نِفاسٍ، وطهُرْت من ذلك بعد الفجر مِنْ أَحَد أَيَّامِ رَمَضانَ؛ فهل عليها أَنْ تكملَ صيامَ ذلك اليومَ أَمْ لا؟ وماذا عليها أَنْ تفعل لو اغتسلتْ وبَدَأَتْ في الصَّيام ثمَّ ظهر شيءٌ من ذلك بعد انتهاءِ المدَّةِ المعتادةِ لكلِّ من الحيض