* أَوَّلاً إِفْطارُ المَرْأَةِ في أَيَّام الحيض واجبٌ، يحرُم
عليها الصِّيامُ في هذه الحالة، فهي تُفطر في حال الحيض ويجب عليها القضاءُ مِن أَيَّامٍ
أُخرَ؛ فإِفْطارُكِ أَيَّتُها السَّائِلَةُ الخمسةَ الأَيَّام في وقت العادة، أَمْرٌ
مشروعٌ ويلزمك القضاءُ عن هذه الخمسةِ في أَيَّامٍ أُخرَ.
*
أَمَّا إِفْطارُكِ الخَمْسةَ الأُخرى مِن أَجْل المذاكرةِ والدِّراسةِ، فهذا خطأٌ كبيرٌ؛
لأَنَّ الدِّراسةَ أَوِ المذاكرةَ ليست عذرًا يُبيح الإِفْطارَ؛ لأَنَّ الإِفْطارَ
في رَمَضَانَ إِنَّما يُباح للمسافر ويُباح للمريض ويُباح لكبيرِ السِّنِّ الذي لا
يستطيع الصِّيامَ ويُباح للحامل والمرضعِ إِذا خافتا على نفسيهما أَوْ على ولديهما،
وأَنْتِ لستِ مِن هؤُلاءِ المعذورين؛ فإِفْطارُكِ لأَجْل المذاكرة أَوْ لأَجْل الدِّراسة
أَوْ الامتحانات خطأٌ كبيرٌ؛ فعلى المسلم أَنْ يصومَ ولو كان يعمل ويشتغل مادام مقيمًا
صحيحًا، فإِنَّه يجب عليه الصِّيامَ ولو كان يشتغل بأَيِّ عملٍ مِن الأَعْمال؛ لأَنَّ
الأَعْمالَ ليستْ عذرًا في الإِفْطارِ، ومازال المسلمون يعملون مُنْذُ فَرَضَ اللهُ
الصِّيامَ ويصومون وما كانوا يتركون الصِّيامَ من أَجْل العمل، ولكن يجب على وُلاة
المسلمين والقائِمين على التَّعْليم أَنْ يُراعوا ظُروفَ الصِّيام وأَنْ لا يجعلوا
الامتحاناتِ في رَمَضَانَ أَوْ في أَيَّام الصِّيام، وإِذا صادفت الامتحاناتُ رَمَضَانَ
فَلْيَجْعَلُوها في اللَّيل أَوْ في أَوَّل النَّهار، ولا يحرجوا الطُّلاَّبَ في وقت
الحرِّ، بل عليهم أَنْ يخفِّفوا عنهم وأَنْ يجعلوا الامتحانَ في وقتٍ مناسبٍ مراعاةً
للشَّعائِر الدِّيْنيَّةِ؛ لأَنَّ الصِّيامَ مقدَّمٌ على غيره؛ لأَنَّه رُكْنٌ مِن
أَرْكان الإِسْلام يجب المحافظةُ عليه وحسابُ وَقْتِه المناسبِ.
* أَمَّا ما ذكرتِ السَّائِلةُ مِن تقديم الصَّدقةِ والدَّراهمِ لتقومَ مقامَ القضاءِ؛ فهذا خطأٌ؛ لأَنَّ الإِطْعامَ إِنَّما يُشرع في حقِّ من لا يستطيع القضاءَ