×
المنتقى من فتاوى الجزء الثاني

 إِمَّا لمرضٍ مُزْمِنٍ، وإِمَّا لهَرَمٍ وكِبَرِ سِنِّ، أَمَّا الذي ينتظر الشِّفاءَ وينتظر الاستطاعةَ فهذا يُؤَخِّرُ القضاءَ حتَّى يستطيعَ ولا يُطْعِمُ؛ لأَنَّه لمْ يَيْأَسْ مِن القضاءِ، فما قدَّمتْه السَّائِلةُ مِن الإِطْعام أَوِ الصَّدقةِ في غير محلِّه، ويجب عليكِ قضاءُ الخمسة أَيَّامٍ التي أَفْطرتِها للحيض والخمسةَ أَيَّام التي أَفْطرتِها خطأٌ مِن أَجْل المذاكرة والامتحانِ وقد استطعتِ أداء الإمتحان والحمد لله وذهب عنكِ المرضُ؛ فعليكِ بالمبادرة بالقضاءِ وعليك مع القضاءِ إِطْعام مِسْكينٍ عن كلِّ يومٍ بمِقْدارِ نصفِ صاعٍ مِن الطَّعام عن تَأْخِيرِ القضاءِ.

حُكْمُ مَن لم يَصُمْ في السَّنة التي بلغتْ فيها لجهلها بوجوب الصِّيام

س96- إِذا بلغتِ الفتاةُ قبلَ حلولِ شهرِ رَمَضَانَ ولكنَّها لم تَصُمْ رَمَضانَ في تلك السَّنةِ التي بلغتْ فيها لجهلها بوجوب الصِّيام عليها، فماذا عليها أَنْ تفعلَ؟ وهل حكمُها في هذا حُكْمُ مَن أَفْطرَ عامدًا متعمدًا دون عُذْرٍ؟

* عليها أَنْ تتوبَ إِلى الله سبحانه وتعالى، وأَنْ تقضيَ الصِّيامَ الذي تركتْه بعَدَدِ الأَيَّام وأَنْ تُطْعِمَ عن كلِّ يومٍ مِسْكينًا إِذا كان أَتى عليها رَمَضَانٌ آخرُ ولم تصم تلك الأَيَّامَ، فيلزمها ثلاثةُ أَشْياءَ:

أَوَّلاً: التَّوبةُ إِلى الله سبحانه وتعالى، والنَّدمُ على هذا الشيءِ والعَزْمُ على أَنْ لا تعودَ إليه، والإِقْلاعُ عن هذا الذَّنْبِ.

والشَّيءُ الثَّاني: تقضي هذه الأَيَّامَ التي تركتْها.

والشَّيءُ الثَّالث: إِذا كان أَتى عليها رَمَضانٌ آخرُ فأَكْثرُ وهي لم تقض، فإِنَّها تُطْعِمُ عن كلِّ يومٍ مِسْكينًا مع القضاءِ عن التَّأْخير،